جواد شبر
66
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يا عصبة شقيت من بعد ما سعدت * ومعشرا هلكوا من بعد ما سلموا لبئسما لقيت منهم وإن بليت * بجانب الطف تلك الأعظم الرّمم « 1 » لا عن أبي مسلم في نصحه صفحوا * ولا الهبيريّ نجّا الحلف والقسم « 2 » ولا الأمان لأهل الموصل اعتمدوا * فيه الوفاء ولا عن غيّهم حلموا « 3 » أبلغ لديك بني العباس مالكة * لا يدّعوا ملكها ملّاكها العجم أي المفاخر أرست في منازلكم * وغيركم آمر فيها ومحتكم ؟ أنى يزيدكم في مفخر علم ؟ * وفي الخلاف عليكم يخفق العلم يا باعة الخمر كفّوا عن مفاخركم * لمعشر بيعهم يوم الهياج دم خلّوا الفخار لعلّامين ان سئلوا * يوم السؤال وعمّالين إن عملوا لا يغضبون لغير اللّه إن غضبوا * ولا يضيعون حكم اللّه إن حكموا تنشى التلاوة في أبياتهم سحرا * وفي بيوتكم الأوتار والنغم منكم عليّة أم منهم ؟ وكان لكم * شيخ المغنّين إبراهيم أم لهم ؟ إذا تلوا سورة غنّى إمامكم * قف بالطلول التي لم يعفها القدم ما في بيوتهم للخمر معتصر * ولا بيوتكم للسوء معتصم ولا تبيت لهم خنثى تنادمهم * ولا يرى لهم قرد ولا حشم
--> ( 1 ) أشار إلى فعل المتوكل بقبر الامام السبط الشهيد . ( 2 ) أبو مسلم الخراساني مؤسس الدولة العباسية ، قتله المنصور والهبيري هو يزيد بن عمرو بن هبيرة أحد ولاة بني أمية حاربه بنو العباس أيام السفاح ثم امنوه فخرج إلى المنصور بعد المواثيق والايمان فغدروا به وقتلوه سنة 132 . ( 3 ) استعمل السفاح أخاه يحيى بن محمد على الموصل فأمنهم ونادى من دخل الجامع فهو آمن ، وأقام الرجال على أبواب الجامع فقتلوا الناس قتلا ذريعا قيل إنه قتل فيه أحد عشر ألفا ممن له خاتم وخلقا كثيرا ممن ليس له خاتم ، وأمر بقتل النساء والصبيان ثلاثة أيام وذلك في سنة 132 .